تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
91
الدر المنضود في أحكام الحدود
نعم مقتضى ما افاده بعض المعاصرين - وقد تقدم آنفا - جواز التمسك به وذلك لأن المفهوم مجمل والمخصّص منفصل فيؤخذ بالقدر المتيقن من التخصيص ويتمسك فيما بقي بعموم العام . ثم إنه قد اتضح أن المحقق اختار عدم القطع في المأخوذ من الأماكن المزبورة ونقل قولا بكفاية المراعاة في صدق الحرز وجواز القطع . لكن تردّد فيه بل منعه صاحب الجواهر وعلل ذلك بقوله : ضرورة عدم صدق الحرز عرفا على ذلك بل لعله من المختلس الذي لا يقطع كما سمعته في النصوص السابقة ولا أقل من الشك في كونه سارقا أو مختلسا فيدرأ الحد عنه مضافا إلى خبر السكوني السابق إلخ . والخبر هذا : عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه يعني الحمامات والحانات والأرحية . ورواه الصدوق بإسناده عن النوفلي وزاد : والمساجد « 1 » . وظاهره بمقتضى الإطلاق هو أنه لا يقطع في تلك الموارد سواء كانت تحت مراعاة المالك ومراقبته أم لا . ثم إنك قد علمت أنّ المحقق قد ذكر من الشرائط أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن فجعل الدفن أيضا من الحرز . وقد قيّد ذلك بعض كصاحب الرياض بالعمران ، واحترز به عما إذا دفن في خارجه فإنه لا يعدّ حرزا وإن كان في داخل بيت مغلق لعدم قضاء العرف به مع عدم الخطر على سارقه . وقد نبّه على ذلك في الجواهر أيضا ثم أورد عليه بمنع عدم الصدق عرفا مع عدم العلم بالدفن .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من أبواب حد السرقة ح 2 .